الأحد، 7 يونيو 2026

دراسة: الخلايا "الزومبية" قد تلعب دوراً مفاجئاً في إطالة العمر

الخلايا المرتبطة بالشيخوخة

دراسة: الخلايا "الزومبية" قد تلعب دوراً مفاجئاً في إطالة العمر

تتجه الأبحاث العلمية الحديثة إلى إعادة النظر في دور الخلايا الهرمة، المعروفة شعبياً باسم "الخلايا الزومبية"، بعدما ظلت لسنوات مرتبطة بالشيخوخة والأمراض المزمنة وتشير دراسات جديدة إلى أن هذه الخلايا قد تؤدي وظائف مفيدة في بعض الظروف، ما يغير المفاهيم التقليدية حول تأثيرها في الجسم.


ووفقاً لمراجعة علمية نُشرت في دورية متخصصة بأبحاث الشيخوخة، فإن الخلايا الهرمة لا تُعد مجرد خلايا متضررة تتراكم مع التقدم في العمر، بل يمكن أن تسهم في التئام الجروح، ودعم نمو الجنين، والحفاظ على توازن الأنسجة في بعض الحالات.


وتنشأ الشيخوخة الخلوية نتيجة عوامل متعددة، من بينها الإجهاد التأكسدي وتلف الحمض النووي والالتهابات المزمنة والتعرض للملوثات البيئية ومع مرور الوقت، تتراكم هذه الخلايا في أعضاء مختلفة مثل الكبد والرئتين والقلب والدماغ، ما قد يسهم في ظهور أمراض مزمنة وتدهور وظائف الأنسجة.


لكن الباحثين يؤكدون أن تأثير الخلايا الهرمة يعتمد بشكل كبير على السياق البيولوجي. فبعضها يساعد على إصلاح الأنسجة ومنع التندب المفرط، بينما قد يؤدي بعضها الآخر إلى تعزيز الالتهابات واضطرابات التمثيل الغذائي وحتى تطور بعض أنواع السرطان.


وأدى هذا الفهم الجديد إلى تطوير استراتيجيات علاجية أكثر دقة، بدلاً من السعي للتخلص من جميع الخلايا الهرمة وتشمل هذه الأساليب أدوية متخصصة وعلاجات مناعية حديثة تستهدف الخلايا الضارة فقط، مع الحفاظ على الخلايا التي ما تزال تؤدي وظائف مفيدة للجسم.


ويرى العلماء أن مستقبل أبحاث مكافحة الشيخوخة يكمن في ما يُعرف بـ"الحماية الدقيقة من الشيخوخة"، وهو نهج يهدف إلى استهداف الخلايا المسببة للأمراض دون المساس بالخلايا الداعمة لصحة الأنسجة وقد يفتح هذا التوجه الباب أمام علاجات جديدة تساعد على تعزيز الشيخوخة الصحية وإطالة العمر في السنوات المقبلة.

 

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © موريتانيا لايف
تصميم : يعقوب رضا