دراسة حديثة: عدد سكان العالم تجاوز قدرة الأرض على الاستيعاب
حذرت دراسة علمية حديثة من أن عدد سكان العالم، الذي يبلغ حالياً نحو 8.3 مليار نسمة، تجاوز قدرة كوكب الأرض على توفير الموارد بشكل مستدام، في ظل استمرار معدلات الاستهلاك المرتفعة والاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري.
وبحسب الدراسة المنشورة في دورية Environmental Research Letters ونقلها موقع Science Alert، فإن البشرية تعيش حالياً خارج حدود “القدرة الاستيعابية” للأرض، وهي الحد الذي يمكن للكوكب تحمله على المدى الطويل من دون استنزاف موارده الطبيعية.
وأوضح الباحثون، بقيادة العالم كوري برادشو من جامعة فليندرز، أن الاعتماد على التكنولوجيا والوقود الأحفوري سمح للبشر بتجاوز القيود الطبيعية لعقود، لكنه أدى في المقابل إلى ضغوط بيئية متزايدة وتفاقم مشكلات المناخ والموارد.
وقدّرت الدراسة أن العدد “الأمثل” للسكان، القادر على تحقيق مستوى معيشة مستدام، يبلغ نحو 2.5 مليار نسمة فقط، بينما قد يصل الحد الأقصى النظري لسكان الأرض إلى نحو 12 مليار نسمة، لكن ذلك سيكون مصحوباً بأزمات حادة مثل المجاعات ونقص المياه والصراعات على الموارد.
وأشار الباحثون إلى أن العالم يشهد بالفعل مؤشرات خطيرة على الاستهلاك المفرط، من بينها أزمة المياه العالمية، وتراجع التنوع البيولوجي، وارتفاع معدلات التلوث وتغير المناخ، في وقت لا تزال الاقتصادات العالمية تعتمد على نموذج النمو المستمر.
وأكدت الدراسة أن الفرصة لا تزال قائمة لتجنب الأسوأ، لكنها تتطلب تغييرات جذرية في أساليب استهلاك الموارد والطاقة وإدارة المياه والأراضي، إضافة إلى تعزيز التعاون الدولي لتحقيق توازن أفضل بين الإنسان والبيئة.




