تفاصيل جديدة: حكم نهائي أفريقيا تلقى "تعليمات عليا" خلال انسحاب السنغال
في تطورات جديدة ومثيرة للجدل، كشفت تقارير صحافية فرنسية، أبرزها صحيفة Le Monde، عن تفاصيل غير مسبوقة بشأن أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا الذي جمع بين السنغال و المغرب، والذي شهد انسحابًا جزئيًا للاعبي “أسود التيرانغا” في لحظات حاسمة من المباراة.
وبحسب هذه التقارير، فإن الاتحاد المغربي قدم مذكرة رسمية اتهم فيها الحكم الكونغولي جان جاك ندالا بتلقي “تعليمات عليا” خلال المباراة، تقضي بعدم معاقبة اللاعبين السنغاليين رغم انسحابهم المؤقت من أرضية الملعب احتجاجًا على قرارات تحكيمية مثيرة للجدل.
وتعود الواقعة إلى الدقائق الأخيرة من المباراة، عندما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح المغرب في الوقت بدل الضائع، وألغى هدفًا للسنغال قبلها بلحظات، ما دفع بعض اللاعبين السنغاليين إلى مغادرة الملعب في مشهد فوضوي، قبل أن تُستأنف المباراة لاحقًا وتنتهي بفوز السنغال بهدف دون رد.
غير أن الأمور لم تتوقف عند صافرة النهاية، إذ قررت لجنة الاستئناف التابعة لـالاتحاد الأفريقي لكرة القدم بعد شهرين سحب اللقب من السنغال واعتبار المغرب فائزًا بنتيجة 3-0، استنادًا إلى لوائح تنص على معاقبة أي فريق يرفض استكمال المباراة أو يغادر الملعب قبل نهايتها القانونية.
وفي تفاصيل أكثر إثارة، أشارت المذكرة المغربية إلى أن رئيس لجنة الحكام في “كاف”، أوليفييه سافاري، اعترف خلال اجتماع تنفيذي بوجود تعليمات مؤسسية صدرت للحكم بعدم إشهار بطاقات صفراء إضافية ضد لاعبين سنغاليين، ما كان سيؤدي إلى طردهم، وذلك بهدف الحفاظ على استمرارية المباراة عند استئنافها.
من جانبها، رفضت الحكومة السنغالية القرار بشكل قاطع، مطالبة بفتح تحقيق دولي مستقل بشأن ما وصفته بشبهات فساد داخل “كاف”، مؤكدة تمسكها بلقبها واعتبار ما حدث محاولة غير مبررة لتجريدها من إنجازها القاري، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في تاريخ الكرة الأفريقية.




