دراسة نفسية: مشاركة الأهداف بكثرة قد تقلل فرص النجاح
يكشف علم النفس عن مفارقة مثيرة، مفادها أن الإفراط في مشاركة الأهداف قد يؤدي إلى نتائج عكسية، حيث يشعر الشخص بنوع من الرضا المبكر لمجرد الحديث عن خططه، وكأنه حقق جزءًا منها بالفعل، ما يقلل من دافعيته للبدء والعمل.
ويشير خبراء إلى أن هذا الشعور الإيجابي ناتج عن استجابة الدماغ للتقدير الاجتماعي، فعندما يتلقى الشخص الإعجاب والتشجيع من الآخرين، يفسر دماغه ذلك على أنه إنجاز جزئي، مما يخلق وهمًا بالتقدم دون بذل جهد حقيقي.
ويبرز هذا السلوك بشكل واضح في مجالات مثل اللياقة البدنية أو تغيير المسار المهني أو إطلاق المشاريع الإبداعية، حيث يبدأ الحماس كبيرًا عند الإعلان، لكنه يتلاشى تدريجيًا عند التنفيذ.
كما يلعب عامل التواصل دورًا مهمًا، إذ يميل البعض إلى مشاركة أهدافهم بدافع الرغبة في القرب من الآخرين أو الحصول على الدعم، بينما يعتقد آخرون أن إعلان الأهداف سيجبرهم على الالتزام بها، وهو ما لا يتحقق دائمًا.
في المقابل، تؤكد الدراسات أن مشاركة الأهداف بشكل مدروس مع أشخاص داعمين يسعون لنفس الهدف قد يكون مفيدًا، خاصة عندما يكون الهدف هو الحصول على محاسبة حقيقية أو دعم عملي.
وفي النهاية، يبقى التوازن هو الحل، إذ ينصح الخبراء بالتركيز على التنفيذ بدل الإفصاح، والاحتفاظ بالأهداف في مراحلها الأولى، مع مشاركتها لاحقًا بشكل محدود وهادف، لضمان الحفاظ على الدافع وتحقيق النتائج المرجوة.




