دراسة تكشف خللاً خطيراً في أنظمة الذكاء الاصطناعي لتشخيص الأعراض
مع التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل قطاع الرعاية الصحية، بدأت روبوتات الدردشة وأدوات فحص الأعراض الرقمية تتحول إلى نقطة الاتصال الأولى للمرضى قبل زيارة الطبيب، إلا أن دراسة حديثة كشفت عن مشكلة قد تؤثر بشكل مباشر على دقة التشخيصات الطبية.
الدراسة، المنشورة في دورية Nature Health، قادها باحثون من جامعة فورتسبورغ بالتعاون مع مؤسسات بحثية وطبية أوروبية، وركزت على طريقة تواصل المرضى مع أنظمة الذكاء الاصطناعي مقارنة بتواصلهم مع الأطباء البشر.
وشملت الدراسة نحو 500 مشارك طُلب منهم وصف أعراض لحالات صحية شائعة، مثل الصداع وأعراض الإنفلونزا، مع إبلاغهم بأن تقاريرهم ستراجع إما من قبل طبيب بشري أو روبوت دردشة مدعوم بالذكاء الاصطناعي.
وأظهرت النتائج أن المشاركين قدموا معلومات أقل تفصيلاً عندما اعتقدوا أنهم يتحدثون مع نظام ذكاء اصطناعي، وهو ما أدى إلى تقارير أقل فائدة من الناحية الطبية، الأمر الذي قد يؤثر على دقة التقييمات الصحية الرقمية.
ويرى الباحثون أن السبب يعود إلى شعور بعض المستخدمين بأن الذكاء الاصطناعي لا يستطيع فهم الفروق الفردية الدقيقة بين الحالات المرضية، إضافة إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية والثقة في الأنظمة المعتمدة على الخوارزميات.
وأكد فريق الدراسة أن تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وحده لن يكون كافياً، داعين إلى تصميم أنظمة أكثر تفاعلاً قادرة على طرح أسئلة متابعة وتشجيع المرضى على تقديم معلومات دقيقة ومفصلة، بما يساهم في تحسين جودة التشخيص وتقليل الأخطاء الطبية.




