الخميس، 23 أبريل 2026

اكتشاف علمي يكشف محفزًا خفيًا يسرّع شيخوخة الخلايا الجذعية

بروتين

اكتشاف علمي يكشف محفزًا خفيًا يسرّع شيخوخة الخلايا الجذعية

مع التقدم في العمر، تبدأ قدرة الجسم على الحفاظ على دم صحي وجهاز مناعي قوي في التراجع تدريجياً، وهو ما يرتبط بشكل أساسي بانخفاض كفاءة الخلايا الجذعية المكونة للدم و هذه الخلايا تلعب دوراً محورياً في إنتاج مختلف أنواع خلايا الدم، لكن مع الشيخوخة تصبح أقل قدرة على التجدد وتفقد توازنها الوظيفي.


في الظروف الطبيعية، تتمتع هذه الخلايا بقدرة عالية على الانقسام وإنتاج خلايا دم متنوعة تحافظ على التوازن المناعي و إلا أن التقدم في السن يؤدي إلى تراجع هذه الوظيفة، حيث تميل الخلايا إلى إنتاج أنواع معينة بشكل أكبر، خاصة الخلايا النخاعية، على حساب الخلايا اللمفاوية، مما يضعف الاستجابة المناعية للجسم.


وترتبط هذه التغيرات بعوامل متعددة، مثل تراكم التلف الخلوي، والتغيرات في نشاط الجينات، والالتهاب المزمن منخفض الحدة، بالإضافة إلى تغيرات بيئة نخاع العظم. ومع ذلك، ظل العلماء يبحثون عن الرابط الذي يجمع هذه العوامل ويفسر كيف تؤدي مجتمعة إلى شيخوخة الخلايا الجذعية.


وفي هذا السياق، توصل فريق من الباحثين إلى اكتشاف مهم يتعلق بمسار بروتيني يُعرف بـMLKL، والذي يرتبط عادة بموت الخلايا المبرمج و  لكن المفاجأة كانت أن لهذا البروتين دوراً مختلفاً، إذ يمكن أن يساهم في شيخوخة الخلايا الجذعية دون أن يؤدي إلى موتها.


وأظهرت الدراسة أن تنشيط هذا البروتين داخل الخلايا يؤدي إلى تلف في الميتوكوندريا، المسؤولة عن إنتاج الطاقة، مما ينعكس سلباً على وظيفة الخلايا الجذعية وقدرتها على التجدد  في المقابل، أدى تعطيل هذا البروتين إلى تحسين أداء هذه الخلايا وتقليل مظاهر الشيخوخة.


وتفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لفهم آليات الشيخوخة على المستوى الخلوي، كما تشير إلى إمكانية تطوير علاجات مستقبلية تستهدف حماية الخلايا الجذعية والحفاظ على كفاءتها، وهو ما قد يساهم في تحسين صحة الإنسان مع التقدم في العمر وتعزيز قدرته على مقاومة الأمراض.

 

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © موريتانيا لايف
تصميم : يعقوب رضا