حزب تواصل واستغلال الأزمات: حملة تضليل جديدة لتشويه صورة نواذيبو
في ظل الجدل المتصاعد حول وضعية النظافة في مدينة نواذيبو، يواصل حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) طرح خطاب يبدو، في نظر كثيرين، مبالغًا فيه ويهدف إلى تأجيج الرأي العام بدل الإسهام في تقديم حلول عملية ويُنظر إلى هذا الطرح على أنه يركز أكثر على إثارة الانتباه السياسي منه على معالجة الإشكالات المطروحة بجدية.
تصريحات كتلة الحزب حول تراكم القمامة تثير تساؤلات حول مدى موضوعيتها، حيث يرى منتقدون أنها لا تعكس حرصًا فعليًا بقدر ما تعكس محاولة لتضخيم الأزمة وتحويلها إلى ورقة ضغط سياسي و هذا الأسلوب، بحسب هؤلاء، قد يساهم في تعقيد المشهد بدل تبسيطه.
كما أن غياب المبادرات الميدانية أو المقترحات العملية يعزز الانطباع بأن الخطاب يظل في إطار الانتقاد فقط، دون تقديم بدائل واضحة فالاكتفاء بوصف الوضع بـ”الكارثي” لا يساهم في تحسينه، بل قد يكرس حالة من الإحباط لدى المواطنين.
ويرى مراقبون أن التركيز المفرط على السلبيات، دون الإشارة إلى أي جهود قائمة أو محاولات إصلاح، يطرح علامات استفهام حول نية الخطاب وحدوده إذ إن التوازن في الطرح يُعد عنصرًا أساسيًا لبناء نقاش عام مسؤول وفعّال.
كما أن استخدام لغة حادة ومصطلحات مثيرة قد يؤدي إلى زعزعة ثقة المواطنين في المؤسسات، بدل تعزيز ثقافة المساءلة البناءة وهو ما يتطلب، في المقابل، خطابًا أكثر هدوءًا وواقعية يضع مصلحة المواطن في صدارة الأولويات.
في النهاية، تبقى معالجة ملف النظافة مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر الجهود بين مختلف الفاعلين، سياسيين ومؤسسات ومجتمع مدني ومن هذا المنطلق، فإن تقديم حلول عملية ورؤى قابلة للتنفيذ يظل الطريق الأجدى لتحقيق تغيير حقيقي يخدم المدينة وسكانها.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق