الأحد، 20 أغسطس 2023

"إخوان موريتانيا".. نزيف الاستقالات يقطع نفس حزب"تواصل"

حزب تواصل

منذ عام 2019 تعصف بحزب "تواصل" سلسلة استقالات ومغاضبات في الصف الأول والثاني، منذ دفع إخوان موريتانيا بمرشح من خارج الحزب هو رئيس الوزراء الأسبق سيدي محمد ولد بوبكر، لمنافسة الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني.

وكان ترشيح ولد بوبكر محل خلاف كبير، ومؤشر عقم سياسي للحزب، الذي لم يستطع أن ينجب مرشحه الخاص للرئاسيات، ما أثار تمردا صامتا في داخل هرم القيادة، وفي أوساط القواعد الشعبية المناصرة لهم.

وهنا بدأت الانقسامات تظهر للعلن داخل فريق "تواصل" النيابي في البرلمان، وفي تدوينات لقادة بالحزب على مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد قيادة التشكيل السياسي، وخياراته ومواقفه من بعض القضايا الرائجة على الساحة.

وكانت القشة الذي قصمت ظهر بعير إخوان موريتانيا تهنئة رئيس الحزب السابق محمد جميل منصور للرئيس غزواني، إلى جانب عدد كبير من قيادات التنظيم، في حين ذهبت قيادة الحزب وقتها في اتجاه معاكس، عندما وقَّعت مع عدد من أحزاب المعارضة بيانا برفض تلك النتائج.

كما وجه محمد جميل منصور، الرئيس السابق المؤسس لحزب إخوان موريتانيا "تواصل"، انتقادات متتالية إلى قيادات الإخوان، على خلفية موقفهم من دعم المرشح الرئاسي ولد بوبكر وشكلت سلسلة تدوينات ولد منصور -أكبر منظري التنظيم في موريتانيا، المنتقدة لخطه السياسي- ضربة قوية لوحدة التنظيم الداخلية في مقتل، ووجهت أكبر صفعة لحزبه منذ إنشائه عام 2007، تماثل زلزال استقالته.

هذه الانتقادات شجعت الكثير من شباب الحزب وقيادات الصف الأول والثاني لإبراز مواقف سياسية مناهضة للحزب، بدأت باستقالة مجموعة كبيرة، أطلقت على نفسها "تيار راشدون"، واختارت دعم الرئيس غزواني وظهر البرلماني السابق، والقيادي الإخواني الشيخ عمر الفتح، قائد هذا التيار وهو يتهم حزب الإخوان بممارسة "التدين المغشوش".

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © موريتانيا لايف
تصميم : يعقوب رضا