تراجع كبير في واردات الطاقة الصينية بفعل التوترات في مضيق هرمز
شهدت واردات الصين من الطاقة تراجعاً حاداً خلال شهر أبريل/نيسان الماضي، في ظل الاضطرابات التي أثرت على حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والغاز في العالم وبحسب وكالة بلومبرغ، فقد تسبب التوقف شبه الكامل للشحنات في تعطيل إمدادات الطاقة القادمة إلى السوق الصينية.
وأظهرت بيانات الجمارك الصينية انخفاض واردات النفط الخام بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 38.47 مليون طن، وهو أدنى مستوى يتم تسجيله منذ يوليو/تموز 2022 و كما تراجعت واردات الغاز الطبيعي بنحو 13% لتبلغ 8.42 مليون طن.
وتعد هذه الأرقام أقل أيضاً من مستويات شهر مارس/آذار الماضي، الذي شهد وصول شحنات كانت قد غادرت الخليج الفارسي قبل تصاعد التوترات الإقليمية والغارات الأميركية والإسرائيلية على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي.
وتعتمد الصين بشكل كبير على واردات الطاقة القادمة من الشرق الأوسط، إذ توفر المنطقة نحو نصف احتياجاتها من النفط الخام، إضافة إلى قرابة ثلث وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، ما يجعل أي اضطرابات في مضيق هرمز ذات تأثير مباشر على الإمدادات الصينية.
ورغم أن البيانات الجمركية الرسمية لا تميز بين الغاز المنقول بحراً وذلك القادم عبر خطوط الأنابيب، فإن بيانات منصة كيبلر المتخصصة في تتبع السفن وتحليل البيانات أظهرت أن مشتريات الصين من الغاز الطبيعي المسال سجلت أدنى مستوى لها منذ ثماني سنوات خلال أبريل الماضي.
ويرى مراقبون أن استمرار التوترات في منطقة الخليج قد يفرض تحديات إضافية على أسواق الطاقة العالمية، خاصة مع اعتماد الاقتصادات الكبرى، وفي مقدمتها الصين، على استقرار حركة الملاحة عبر مضيق هرمز لضمان تدفق الإمدادات الحيوية.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق