السبت، 14 مارس 2026

علم النفس: العادات التي يكتسبها الطفل قبل السابعة ترسم ملامح حياته

المهارات الإدراكية للأطفال

علم النفس: العادات التي يكتسبها الطفل قبل السابعة ترسم ملامح حياته

تشير دراسات في علم النفس إلى أن السنوات السبع الأولى من حياة الطفل تلعب دوراً حاسماً في تشكيل شخصيته وسلوكياته المستقبلية، إذ يتعلم خلالها الجهاز العصبي أنماط التفاعل مع البيئة المحيطة به وتؤكد هذه الأبحاث أن العادات والخبرات المبكرة يمكن أن تترك أثراً طويل الأمد يمتد إلى مرحلة البلوغ.


ووفقاً لما نشره موقع Global English Editing، توضح الباحثة ميغا سوريانفانشي أن الجهاز العصبي للطفل يستوعب الكثير من التجارب قبل بلوغه سن السابعة، ما يجعله يطور أنماطاً سلوكية مبكرة. فإذا نشأ الطفل في بيئة غير مستقرة أو مليئة بالفوضى، فقد يتعلم أن الروتين غير موثوق وأن التوقعات غالباً ما تنتهي بخيبة أمل.


وتشير خبيرة الطفولة تانيا جونسون إلى أن الأطفال يزدهرون في البيئات التي توفر الاستقرار والقدرة على التنبؤ بالأحداث، لأن ذلك يمنح جهازهم العصبي فرصة للراحة والنمو. أما غياب هذا الاستقرار فقد يدفع الأطفال إلى تطوير آليات تكيف مثل الانعزال أو اليقظة المفرطة بدلاً من اكتساب مهارات ضبط النفس.


كما توصل باحثون في جامعة بوسطن إلى أن معرفة الشخص لما هو صحيح لا تعني بالضرورة أنه سيغير سلوكه بسهولة، إذ إن العادات المرتبطة بالجهاز العصبي تتجذر بعمق مع مرور الوقت، ما يجعل تغييرها في مرحلة لاحقة أمراً أكثر تعقيداً.


وتوضح الدكتورة روسان كابانا هودج أن التحكم في المشاعر يعتمد على الحفاظ على حالة عاطفية متوازنة، بحيث لا يكون رد الفعل مبالغاً فيه أو ضعيفاً عند مواجهة المواقف الصعبة. وإذا لم يتعلم الطفل هذه المهارة مبكراً، فقد يجد صعوبة في بناء عادات صحية لاحقاً.


ورغم ذلك، يؤكد الخبراء أن تغيير هذه الأنماط ممكن عبر خطوات بسيطة وتدريجية، مثل البدء بعادات صغيرة جداً، والتركيز على تهدئة الجهاز العصبي قبل محاولة بناء روتين صارم، إضافة إلى الاحتفال بالإنجازات الصغيرة، وهو ما يساعد على إعادة برمجة العقل وبناء عادات أكثر استقراراً مع مرور الوقت.

 

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © موريتانيا لايف
تصميم : يعقوب رضا