هواتف سامسونغ الرائدة: لماذا تفتقر إلى ترقيات كبيرة؟
تُعد سامسونغ من أبرز الشركات العالمية في سوق هواتف أندرويد، إلا أن هواتفها الرائدة كثيرًا ما تواجه انتقادات بسبب محدودية الترقيات في العتاد مقارنةً بالمنافسين و فإصدارات مثل Galaxy S25 وS25 Plus لا تزال تعتمد على تقنيات شحن وكاميرات قديمة، فيما يقتصر التطوير غالبًا على المعالج وبعض التحسينات البسيطة.
أحد أبرز أسباب هذا النهج هو تحديات الإنتاج الضخم، إذ تشحن سامسونغ ملايين الهواتف سنويًا، ما يفرض عليها الاعتماد على مكونات يمكن توفيرها بكميات كبيرة وبجودة مستقرة وهذا يجعلها تتجنب استخدام تقنيات جديدة يصعب إنتاجها على نطاق واسع، مثل مستشعرات الكاميرا المتطورة أو وحدات التقريب المتغيرة.
كما تلعب مخاوف الموثوقية والسلامة دورًا مهمًا في قرارات الشركة، خاصة بعد أزمة Galaxy Note 7 الشهيرة. فمنذ ذلك الحين، أصبحت سامسونغ أكثر حذرًا في تطوير البطاريات وتقنيات الشحن، ما يفسر استمرارها في استخدام السعات نفسها عبر عدة أجيال، في وقت تتجه فيه شركات صينية إلى بطاريات أكثر تطورًا.
ومن جهة أخرى، تؤثر اعتبارات الربح بشكل واضح على سياسة الترقيات، إذ إن المكونات الحديثة تكون أكثر تكلفة و لذلك، تفضل سامسونغ في كثير من الأحيان الاعتماد على تقنيات أقدم وأرخص، مع توجيه الميزات المتقدمة إلى نسخة “Ultra” الأعلى سعرًا، بهدف تعزيز الفارق بين الطرازات.
ويُعد ضعف المنافسة في بعض الأسواق، خاصة الولايات المتحدة، عاملًا إضافيًا يقلل من ضغط التطوير على سامسونغ و فغياب هواوي، ومحدودية حضور العلامات الصينية القوية، يمنح الشركة مساحة للاكتفاء بتحسينات تدريجية دون الحاجة إلى قفزات كبيرة.
وأخيرًا، ترتبط سامسونغ بالتزامات داخلية بحكم تصنيعها للعديد من مكونات أجهزتها بنفسها، مثل الشاشات ومستشعرات الكاميرا والمعالجات. وهذا يدفعها أحيانًا لاستخدام تقنيات داخلية قديمة بدلًا من الاعتماد على حلول أحدث من موردين آخرين، ما ينعكس على وتيرة الابتكار في هواتفها الرائدة.




