الأربعاء، 15 ديسمبر 2021

موريتانيا : "الدراعة" الموريتانية ثوب وهوية عابرة للحدود

 

الدراعة الموريتانية

 

مثلت "الدراعة" الثوب الرجالي التقليدي للموريتانيين، الذي يعبر عن اعتزازهم بهويتهم، ويناسب لحظات الاسترخاء والمناسبات الاحتفالية ويرى البعض أن نمط هذا الثوب التقليدي وشكله الفضفاض يجعله بعيدا عن واقع العصر ومتطلبات العمل، ويحوله إلى جزء من الموروث الثقافي، ويتصدى آخرون لهذه الفكرة معتبرين أن الدراعة جزء من هوية مجتمع يجب أن تبقى حاضرة وبقوة في مختلف الميادين والساحات. 

 

لا تمثل "الدراعة" ثوبا خالصا للموريتانيين فحسب؛ بل يستخدمها سكان أفريقيا ما بين "واد نون" بالمغرب شمالا إلى نهر النيجر جنوبا ومع ذلك تعتبر موريتانيا – الواقعة في قلب هذا الفضاء- مصدر كل التطور الذي شهدته حياكة وتطريز هذا الثوب على مدى تاريخه الممتد من أواخر القرن السابع عشر. 

 

اهتمام الموريتانيين بالدراعة، واعتبار البلد مرجعية تاريخية وحاضرة بل وعاصمة لهذا الثوب في شبه المنطقة، أذكى التفاعل مع هاشتاق "خلي الدراعة" الذي انطلق مؤخرا على مواقع التواصل الاجتماعي. وركز عدد من الموريتانيين على أهمية الاعتزاز بالدراعة وعدم تركها للمناسبات فقط، بل وصل حد التباهي والاستعراض لأحدث خطوط الموضة المتعلقة بهذا الثوب، وانتنشر الصور التي اعادت إلى الفضاء مناسبات احتفالية لذكريات جميلة مع هذا الثوب. 

 

الكاتب الموريتاني إسلمو أحمد سالم، كتب حول الدراعة "المنتج الذي يناسب البيئة الصحراوية الأكثر صمودا أمام المسخ"، على حد تعبيره وأضاف في تدوينة بحسابه على فيسبوك" لقد رفضت الدراعة كل محاولات القص والتغيير ولم تقبل تغيير النمط، وإن قبلت الانسجام مع قامة صاحبها"واعتبر "أن الدراعة تظل الوحيدة القادرة على التناغم مع جلسة الشاي وسهرات الموسيقى التقليدية على آلة (التيدنيت) و(آردين)، والوحيدة التي تشعرك بالاسترخاء والرفاهية والطمأنينة على التمسك بالمورث الثقافي و القيمي".. 


ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © موريتانيا لايف
تصميم : يعقوب رضا