الثلاثاء، 5 مايو 2026

رصد تسونامي من الفضاء بتقنيات حديثة تكشف تفاصيل أدق

تسونامي

رصد تسونامي من الفضاء بتقنيات حديثة تكشف تفاصيل أدق

في خطوة علمية لافتة، نجح قمر صناعي تابع لوكالة ناسا في توثيق تسونامي هائل في المحيط الهادئ بدقة غير مسبوقة، ما يمنح العلماء منظورًا جديدًا لفهم سلوك هذه الظاهرة الطبيعية المعقدة ويُعد هذا الإنجاز تطورًا مهمًا في دراسة المحيطات والكوارث البحرية.


القمر الصناعي SWOT، الذي أُطلق عام 2022، تمكن من رصد تسونامي ناتج عن زلزال قوي بلغت شدته 8.8 درجة ضرب شبه جزيرة كامتشاتكا الروسية في يوليو ويُصنف هذا الزلزال ضمن أقوى الزلازل المسجلة عالميًا خلال القرن الماضي.


وبحسب دراسة نشرت في The Seismic Record، فقد التُقط أول مسار فضائي عالي الدقة لتسونامي كبير، حيث أظهرت البيانات تفاصيل دقيقة تمتد على مساحة واسعة من سطح البحر، بدلًا من الاعتماد على نقاط قياس محدودة كما كان الحال سابقًا.


واعتمد الباحثون على دمج بيانات القمر الصناعي مع نظام DART، وهو شبكة من العوامات المنتشرة في أعماق المحيطات لرصد موجات التسونامي. وقد أتاح هذا الدمج رؤية أكثر شمولًا لكيفية انتقال الطاقة عبر المياه بعد الزلازل.


وأظهرت النتائج أن موجات التسونامي لا تتحرك دائمًا كوحدة واحدة متماسكة، بل يمكن أن تتشتت إلى عدة موجات فرعية، ما يتحدى الفرضيات التقليدية التي طالما اعتبرت هذه الموجات “غير متشتتة” وهذا الاكتشاف قد يدفع العلماء إلى إعادة تطوير نماذج التنبؤ الحالية.


في المقابل، يرى الخبراء أن هذه التقنيات الفضائية تمهد لمرحلة جديدة في أنظمة الإنذار المبكر، حيث يمكن تحسين دقة التوقعات ومنح وقت أطول للاستعداد ومع استمرار تطور هذه الأدوات، قد يصبح رصد التسونامي من الفضاء عنصرًا أساسيًا في الحد من الخسائر البشرية والمادية مستقبلًا.

 

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © موريتانيا لايف
تصميم : يعقوب رضا