الأربعاء، 7 يناير 2026

علماء يرصدون إشعاعًا خفيًا يصدر عن الكائنات الحية

علماء يرصدون إشعاعًا خفيًا يصدر عن الكائنات الحية

علماء يرصدون إشعاعًا خفيًا يصدر عن الكائنات الحية

 كشفت دراسة علمية حديثة عن دليل فيزيائي مباشر على ظاهرة غامضة تُعرف باسم البيوفوتونات، وهي انبعاثات ضوئية فائقة الضعف تصدر عن الكائنات الحية وتتوقف فور موتها، ما يفتح بابًا جديدًا لفهم العلاقة العميقة بين الحياة والضوء.


وأظهرت الدراسة، التي أُجريت على فئران حية وأوراق نباتية من نوعين مختلفين، أن جميع الكائنات الحية – وربما البشر أيضًا – قد تكون «متوهجة» بشكل خافت أثناء الحياة، قبل أن يختفي هذا التوهج عند توقف العمليات الحيوية.


ورغم أن هذه الفكرة قد تبدو قريبة من تصورات غير علمية مثل “الهالات” أو الظواهر الخارقة، شدد الباحثون على أن نتائجهم تستند إلى قياسات فيزيائية دقيقة، لا إلى تفسيرات ميتافيزيقية أو خيالية.


وبسبب ضعف هذا الضوء الشديد، كان رصده تحديًا علميًا كبيرًا، إلا أن فريق البحث من جامعة كالغاري نجح في ذلك باستخدام كاميرات فائقة الحساسية من نوع CCD وEMCCD، القادرة على التقاط انبعاثات فوتونية ضعيفة للغاية.


في التجربة الحيوانية، لوحظ انخفاض واضح في عدد الفوتونات بعد موت الفئران مقارنة بحالتها الحية، بينما أظهرت التجارب النباتية أن الأوراق المصابة أو المجهدة كيميائيًا كانت أكثر توهجًا من السليمة، ما يدعم فرضية ارتباط البيوفوتونات بالإجهاد الخلوي والجذور الحرة للأكسجين.


ويعتقد العلماء أن هذا الاكتشاف قد يمهد مستقبلًا لاستخدامات طبية وزراعية واعدة، مثل مراقبة صحة الأنسجة أو مستوى الإجهاد بطرق غير جراحية، لتعيد هذه النتائج طرح سؤال علمي قديم بصيغة جديدة: هل الحياة، في جوهرها، شكل من أشكال الضوء؟

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © موريتانيا لايف
تصميم : يعقوب رضا