ترندات 2025 التي هزّت المغاربة.. كوارث موجعة وانتصارات مؤثرة
شهدت المنصات الاجتماعية خلال عام 2025 زخمًا غير مسبوق من الأحداث والتحولات التي انعكست مباشرة على مزاج الشارع المغربي، بين لقطات قاسية ومشاهد صادمة، وأخرى إنسانية مؤثرة أعادت الأمل بعد محطات مؤلمة.
ولم تغب كاميرات الهواتف عن توثيق كل لحظة، ليلاً ونهارًا، فصنعت من الواقع اليومي مادة دائمة للترند والنقاش وخلال التصفح اليومي للفيديوهات والبثوث المباشرة، برزت قصص وشخصيات أثارت جدلًا واسعًا، من “عرس أسطوري” ارتبط بقضايا الاتجار في المخدرات، إلى قصة الطلاق الأشهر في المغرب، التي تحولت إلى ترند استقطب تعاطفًا وانتقادات حادة، وفتح نقاشًا اجتماعيًا واسعًا حول الخصوصية والاستعراض الرقمي.
في المقابل، لم تخلُ المنصات من أحداث مثيرة للجدل، خاصة مع اعتقالات طالت صناع محتوى على “تيك توك”، تزامنًا مع انتصارات رياضية محلية ودولية و هذا التناقض بين الألم والإنجاز عكس واقعًا مغربيًا متشابكًا، تتحول فيه المنصات إلى مرآة صادقة للتوترات والآمال في آن واحد.
سياسيًا وبيئيًا، تصدّرت الاحتجاجات والكوارث الطبيعية المشهد الرقمي، حيث برز جيل “زد” كفاعل أساسي في صناعة الحدث والتأثير، قبل أن تنتهي بعض التحركات باعتقالات واسعة. كما خلّفت حرائق الغابات وانهيار العمارات خسائر بشرية ومادية، قابلها تعاطف شعبي ومبادرات تضامنية انتشرت من شمال البلاد إلى جنوبها.
وعلى الضفة المضيئة، كانت كرة القدم رمز الانتصار الأبرز في 2025، مع التفاعل الواسع حول فوز المنتخب المغربي لأقل من 20 سنة بكأس العالم في سانتياغو، إلى جانب التتويج بكأس العرب في قطر و لم يكن الاحتفاء بالنتائج فقط، بل بالروح القتالية والأداء الذي أعاد الثقة والأمل للمغاربة.
كما لعبت الميمز والسخرية الرقمية دورًا محوريًا، خصوصًا خلال كأس إفريقيا، حيث تحولت البطولة إلى مهرجان رقمي من التعليقات الساخرة والفيديوهات الطريفة. وإلى جانب ذلك، برز الذكاء الاصطناعي كفاعل جديد في صناعة الترند، في وقت تصدرت فيه “الأمطار الغزيرة” المشهد بعد سنوات من الجفاف، لتصبح الحدث الأكثر تأثيرًا ومتابعة في عام مليء بالتناقضات والمشاعر المتداخلة.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق