الأحد، 11 يناير 2026

الاختراق المفقود: ما الذي ينقص الذكاء الاصطناعي ليبلغ الذكاء الفائق؟

الاختراق المفقود: ما الذي ينقص الذكاء الاصطناعي ليبلغ الذكاء الفائق؟

الاختراق المفقود: ما الذي ينقص الذكاء الاصطناعي ليبلغ الذكاء الفائق؟

ترتبط الذاكرة العاملة لدى البشر ارتباطًا وثيقًا بمستوى الذكاء العام، إذ تمكّن الإنسان من الاحتفاظ بالمعلومات واستخدامها في التفكير واتخاذ القرار ويعتقد باحثون أن هذه القدرة نفسها قد تكون المفتاح المفقود الذي يحتاجه الذكاء الاصطناعي للانتقال من أنظمة ذكية متقدمة إلى ذكاء اصطناعي فائق يضاهي أو يتجاوز القدرات البشرية.


وفي هذا السياق، يرى سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي»، أن من الصعب التنبؤ بمدى ذكاء الذكاء الاصطناعي مستقبلًا، نظرًا لأن قدرته المحتملة على الاحتفاظ بالذاكرة قد تكون غير محدودة وأكد أن ما يميز الإنسان حاليًا هو محدودية الذاكرة، بينما يمكن للذكاء الاصطناعي تجاوز هذا القيد.


وقال ألتمان في حديثه خلال بودكاست «Big Technology» إن أفضل المساعدين الرقميين اليوم لا يستطيعون تذكر كل تفاصيل حياة المستخدم، أو قراءة جميع رسائله ومستنداته، أو متابعة أعماله اليومية بدقة وأضاف أن الإنسان نفسه لا يمتلك ذاكرة كاملة أو غير محدودة، وهو ما يشكل فارقًا جوهريًا.


لكن ألتمان يؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيتجاوز هذا الحاجز مستقبلًا، مشيرًا إلى أن تقنيات الذاكرة لا تزال في مراحلها الأولى. وبمجرد أن يتمكن الذكاء الاصطناعي من تذكر أدق تفاصيل حياة المستخدم، حتى التفضيلات غير المعلنة، سيصبح «قويًا للغاية» وفق تعبيره.


ولا يقتصر هذا الرأي على ألتمان وحده، إذ يرى أندرو بينانيلي، المؤسس المشارك لشركة «جنرال إنتليجنس»، أن الذاكرة ستكون محور التركيز الأساسي لشركات الذكاء الاصطناعي خلال الفترة المقبلة، ويمثل تطويرها الخطوة الأخيرة قبل الوصول إلى الذكاء الاصطناعي العام.


ومع ذلك، يؤكد الخبراء أن الصناعة لا تزال بعيدة عن إتقان الذاكرة طويلة الأمد، فزيادة «نافذة السياق» وحدها لا تكفي ويظل التحدي الحقيقي في إيجاد طرق فعالة لتنظيم وتخزين واسترجاع الذاكرة، وهو ما قد يحول الذكاء الاصطناعي من كيان يبدو اصطناعيًا إلى نظام أقرب في تفكيره وسلوكه إلى الإنسان.

 

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © موريتانيا لايف
تصميم : يعقوب رضا