الثلاثاء، 6 يناير 2026

سقوط خطاب التلميع: نهب الثروات لا يُغطَّى بالشعارات

سقوط خطاب التلميع: نهب الثروات لا يُغطَّى بالشعارات

سقوط خطاب التلميع: نهب الثروات لا يُغطَّى بالشعارات

تتصاعد في الآونة الأخيرة محاولات تلميع سجلّ الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز عبر خطابات منمّقة وعناوين براقة، في مسعى واضح لإعادة تقديم مرحلة حكمه بصورة مغايرة للواقع و غير أن هذه السرديات الدعائية تصطدم بحقيقة راسخة في الذاكرة الوطنية، عنوانها الفساد واستغلال النفوذ ونهب المال العام.


ما يُروَّج اليوم لا يعدو كونه حملة تضليل ممنهجة، تهدف إلى تبييض سجلٍّ مثقل بالاختلالات و فبدل مواجهة الوقائع والملفات، يجري الهروب إلى لغة عامة تحاول إرباك الرأي العام وخلط الإنجاز المزعوم بالواقع الذي عاشه المواطن.


الحديث المتكرر عن “مشاريع ملموسة” لا يخرج عن كونه ستاراً لإخفاء منظومة استنزاف واسعة، طالت خيرات البلاد وحُوّلت لصالح قلة نافذة  فالمشاريع التي أُعلن عنها لم تنعكس تحسناً حقيقياً في حياة المواطنين، بقدر ما غذّت شبكات المصالح.


أما البنى التحتية التي يُتباهى بها، فقد دُفعت كلفتها من جيوب الموريتانيين، في حين ذهبت العوائد إلى دوائر المحسوبية والولاءات ولم تكن هناك رؤية تنموية شاملة، بل صفقات متتالية لتكريس النفوذ وإقصاء الكفاءات الوطنية.


كل شعار رُفع في تلك المرحلة كان، في نظر كثيرين، غطاءً لتمرير صفقات مشبوهة واحتكار الثروة، بينما ظل المواطن البسيط خارج حسابات التنمية والعدالة الاجتماعية. ومع مرور الوقت، تكشّفت الفجوة بين الخطاب والواقع.


اليوم، يدرك الشعب الفرق بين الإنجاز الحقيقي والدعاية الكاذبة، ولم تعد مسرحيات التلميع تنطلي عليه. فزمن التبرير انتهى، والحقيقة باقية: من نهب ثروات موريتانيا لا يبرّئه خطاب، ولا تُنقذه عناوين رنّانة مهما تكررت.


 

ليست هناك تعليقات:

اضافة تعليق

جميع الحقوق محفوظة © موريتانيا لايف
تصميم : يعقوب رضا