الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

وقفة احتجاجية مُفبركة للتلاعب بـملف العلاج وفتح باب هروب الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز

وقفة احتجاجية مُفبركة للتلاعب بـملف العلاج وفتح باب هروب الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز

وقفة احتجاجية مُفبركة للتلاعب بـملف العلاج وفتح باب هروب الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز
 

ما جرى من وقفة احتجاجية لكتلة تُسمّى “نساء وطنيات” لا يمكن قراءته خارج سياقه السياسي، فهو أقرب إلى محاولة مكشوفة لتبييض ملف رئيس سابق متهم بالفساد، منه إلى أي فعل إنساني صادق و رفع شعار “العلاج” في هذا التوقيت يبدو ورقة ضغط محسوبة، لا تستند إلى معطيات طبية موثوقة، بقدر ما تستهدف التأثير على مسار العدالة.


الحديث عن بعد إنساني يتهاوى أمام حقيقة غياب أي تقرير طبي رسمي يثبت حاجة الرئيس السابق للعلاج في الخارج و فالقضاء وفّر له الرعاية الصحية اللازمة داخل البلاد، وتكفّل بنقله إلى مؤسسات طبية متخصصة كلما اقتضت حالته ذلك، ما يجعل مطلب السفر بلا سند موضوعي.


الأخطر أن التذرع بالعلاج تحوّل إلى غطاء سياسي لفتح باب الهروب والإفلات من المحاسبة. فالتجارب السابقة علّمت الموريتانيين أن “السفر للعلاج” كثيرًا ما استُخدم كوسيلة للفرار، لا كضرورة صحية حقيقية، وهو ما يبرر الحذر الشعبي والقضائي من هذه المناورات.


أما من يقفن خلف هذه التحركات، فإما أنهن جزء من حملة مدفوعة الأجر، أو من بقايا نظام سابق انتفع من الفساد والنهب، ويسعى اليوم لحماية رموزه. في الحالتين، لا علاقة لهذه الوقفات بضمير وطني أو دفاع صادق عن قيم إنسانية.


استغلال صورة المرأة الموريتانية في معركة تلميع فاسدة يُعد إساءة مزدوجة؛ إساءة للمرأة التي يُراد توظيفها كواجهة، وإساءة للوطن الذي عانى طويلًا من الفساد وسوء التسيير. فالمرأة الموريتانية كانت دائمًا رمزًا للصمود، لا أداة لتبييض الجرائم.


في النهاية، الشعب الموريتاني الذي ذاق مرارة الفقر والفساد يدرك جيدًا أن العدالة لا تُدار بالوقفات المصطنعة ولا بالضغط العاطفي، بل بسيادة القانون ومحاسبة كل من أجرم بحق الدولة. وأي محاولة للالتفاف على هذا المسار لن تزيد الشارع إلا تمسكًا بمطلب العدالة.


هناك تعليقان (2):

  1. هذة ليست وقفة إنسانية، بل مناورة سياسية مكشوفة فغياب أي تقرير طبي رسمي يجعل شعار “العلاج” ذريعة للضغط وفتح باب الإفلات من العدالة.

    ردحذف
  2. استغلال المرأة لتبييض ملف فاسد إساءة للوطن و قيمه و نسائه فالعدالة لا تُسقطها الوقفات المفبركة ولا الشعارات العاطفية والمحاسبة ماضية لا محالة.

    ردحذف

جميع الحقوق محفوظة © موريتانيا لايف
تصميم : يعقوب رضا