الخميس، 11 ديسمبر 2025

محاولات الهروب من العدالة… وواقع معاملة القضاء للرئيس السابق

محاولات الهروب من العدالة… وواقع معاملة القضاء للرئيس السابق

محاولات الهروب من العدالة… وواقع معاملة القضاء للرئيس السابق

رغم ثقل الملفات والقضايا التي يواجهها الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز أمام القضاء، والمتعلقة باتهامات فساد واستغلال للنفوذ خلال فترة حكمه، فإن السلطات القضائية ما تزال تتعامل معه وفق الضوابط القانونية وبمعاملة تحترم كرامته وحقوقه كسجين احتياطي وهذا وحده يعكس مدى التزام الدولة بمبادئ العدالة وعدم الانجرار إلى منطق الانتقام السياسي.


وقد حرص القضاء الموريتاني على توفير الرعاية الصحية الكاملة للرئيس السابق، بما في ذلك نقله إلى عيادات خاصة كلما تطلبت حالته ذلك و هذا الاهتمام الطبي المنتظم يؤكد أن معايير المعاملة الإنسانية لا تُستثنى منها الشخصيات السياسية، مهما كانت التهم الموجهة إليهم أو حجم الجدل المحيط بهم.


إن ما يحصل يبرهن أن مؤسسات الدولة تتعامل مع هذا الملف من منطلق قانوني بحت، بعيداً عن أي دوافع انتقامية و فالقضاء لا يحاسب الأشخاص بناءً على خلفياتهم السياسية، بل وفق الأدلة والإجراءات القانونية، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في استقلالية العدالة الموريتانية.


ورغم وضوح هذه الصورة، يسعى بعض أنصار الرئيس السابق إلى تضخيم ملف “الوضع الصحي” لإثارة التعاطف، وتقديم الأمر كما لو أن الرجل يتعرض لاستهداف أو تضييق و هذه المحاولات تهدف إلى خلق رأي عام ضاغط لتحييد المسار القضائي والابتعاد بالملف عن سكته القانونية.


لكن الشعب الموريتاني أصبح أكثر وعياً بهذه الأساليب، ويدرك أن الغاية منها ليست إنقاذ متهم مريض، بل خلق ضبابية حول القضية وتعطيل مجرى العدالة و فالرهان على العاطفة لم يعد يجدي أمام وعي الشارع ورغبته في الإصلاح وترسيخ دولة القانون.


وفي النهاية، تبقى الاتهامات الموجهة لولد عبد العزيز مهما حاول البعض تمييعها أو إخفاءها خلف شعارات صحية أو حملات إعلامية  خاضعة لسلطة القضاء وحده ولن يرضى الموريتانيون بأن يكون أي شخص فوق القانون، لأن بناء دولة قوية يبدأ من إنهاء ثقافة الإفلات من العقاب، أياً كان صاحبها.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق