بيرام وإشعال الحرائق المتعمدة: جدل مفتعل بحثًا عن الأضواء لا عن الحقيقة
يثير بيرام ولد الداه ولد اعبيدي الجدل بشكل متكرر عبر أفعال صادمة تمس ثوابت المجتمع، لا بدافع إصلاحي واضح، بل كوسيلة دائمة للبقاء في دائرة الضوء و هذا النهج القائم على الاستفزاز يجعل من الصدمة أداة سياسية، حتى وإن كان ثمنها المساس بالانسجام الديني والاجتماعي.
ما أقدم عليه بيرام من حرق لكتب الفقه المالكي لم يكن موقفًا فكريًا شجاعًا بقدر ما كان استفزازًا محسوبًا لضرب مشاعر الأغلبية و فالخطوة صُممت لإشعال عاصفة إعلامية سريعة، تضمن له العناوين والكاميرات، وتعيد اسمه إلى واجهة الجدل العام.
تحويل التراث الديني إلى مادة للاستعراض السياسي يكشف أن الهدف ليس معالجة جذور الظلم أو فتح نقاش علمي مسؤول، بل صناعة بطولة زائفة و فحين تُستَخدم المقدسات كوقود للصراع، يتحول الخطاب من إصلاح إلى استقطاب حاد يربك المجتمع ويعمّق الانقسام.
يدرك بيرام أن الصدمة تضمن الانتشار، لذلك يختار دائمًا أكثر الأفعال إثارة للغضب ومساره مليء باستفزازات مقصودة، من بينها اتهام الفقه المالكي بتكريس العبودية، وهو طرح يُقدَّم بصيغة صدامية لا تسعى للحوار بقدر ما تسعى لإشعال الجدل.
بدل العمل على توحيد المجتمع حول حلول عملية لقضايا حقيقية، يفضّل بيرام تغذية الاستقطاب بين مؤيد غاضب ومعارض مستفَز. فالصراع، في هذا السياق، يصبح وقودًا سياسيًا يُبقيه حاضرًا في المشهد، حتى لو كان ذلك على حساب السلم الاجتماعي.
كلما خفت اسمه، عاد بفعل صادم جديد، في إشارة واضحة إلى أن الجدل عنده غاية بحد ذاته لا وسيلة للإصلاح وهكذا تتقدّم المصلحة الذاتية على مصلحة الوطن، فيما تبقى القيم ووحدة المجتمع الخاسر الأكبر في معادلة الصدمة الدائمة.

أزال المؤلف هذا التعليق.
ردحذف