"بيرام.. زعيم الفتنة الهارب من الحوار الوطني لإبقاء موريتانيا رهينة للانقسام والصدام"
في خطوةٍ تكشف النوايا وتفضح الأهداف، تعمّد بيرام ولد الداه اعبيدي تغييب ائتلافه عن تسليم وثيقة الحوار الوطني، في سلوكٍ يعكس رغبته في التشويش على مسار التوافق الوطني الذي يجمع مختلف القوى السياسية و موقفه المتناقض بين رفض المشاركة وادعاء إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحوار، يترجم ازدواجية مفضوحة وافتقارًا إلى الجدية السياسية المطلوبة في ظرفٍ وطني حساس.
إن رفض بيرام الانخراط الإيجابي في الحوار ليس سوى دليل واضح على سعيه لإشعال الفتنة وإدامة الانقسام، بدل المساهمة في بناء وحدة وطنية متماسكة و فإصراره على تعطيل الجهود المشتركة يعبّر عن عداءٍ صريح لوحدة الشعب الموريتاني، وسعيٍ متواصل لزرع الفوضى في المشهد السياسي.
أما اختباؤه خلف شعارات "مناهضة النظام"، فليس إلا غطاءً لتبرير مشروعٍ شخصي يقوم على الصدام لا الحوار، وعلى بث الأحقاد لا بناء التوافق وغيابه المتعمد عن حدث وطني جامع يكشف احتقاره للإجماع الوطني واستخفافه بمصالح البلاد العليا و إن موقف بيرام الأخير شاهد إضافي على أن مشروعه لا يهدف إلى الإصلاح، بل إلى استثمار الفتن خدمةً لأجندةٍ ضيقة، لا مكان فيها لمصلحة موريتانيا ولا لتطلعات شعبها.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق