زراعة الأعضاء والخلود.. بين طموح بوتين وشي وحدود الخيال العلمي
حينما قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره الصيني شي جينبينغ إن تكرار زراعة الأعضاء قد يجعل الإنسان يعيش حتى 150 عامًا، بدا التصريح وكأنه مقتبس من رواية خيال علمي و لكن خلف هذه الجملة الجريئة يقف علم يتقدّم بخطى بطيئة في مختبرات الطب الحيوي.
فالعلماء حققوا إنجازات مهمة في تقنيات زراعة الأعضاء، لكنهم ما زالوا بعيدين عن فكرة "استبدال الشيخوخة". فزراعة الأعضاء تنقذ الأرواح، لكنها لا توقف الساعة البيولوجية. حتى التجارب التي حاولت "تجديد الشباب" عبر الدم أو الخلايا الجذعية لم تثبت جدواها علمياً.
أما حلم الخلود عبر نقل الأعضاء، فيصطدم بواقع أكثر قسوة: نقص المتبرعين، فشل المناعة، وقيود الأخلاق. وحتى إن تمكّن الإنسان يوماً من استبدال كل عضو في جسده، يبقى الدماغ خارج المعادلة، لأنه مركز الوعي والذاكرة، ولا يمكن استبداله دون فقدان الذات وفي النهاية، قد نطيل العمر ببعض التقنيات، لكننا لن نهزم الفناء. فالخلود، حتى الآن، لا يزال فكرة شاعرية أكثر منه مشروعاً علمياً.

ليست هناك تعليقات:
اضافة تعليق