الثلاثاء، 18 نوفمبر 2025

واقع الشعب الموريتاني بين الوعود الغائبة والمحاسبة المنتظرة

سنوات الإهمال تحت حكم ولد عبد العزيز… بين معاناة المواطن ومحاولات تلميع الماضي

واقع الشعب الموريتاني بين الوعود الغائبة والمحاسبة المنتظرة

شهد الموريتانيون خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز مرحلة ما زال الكثيرون يصفونها بأنها بعيدة عن الرفاهية التي وُعد بها المواطن و فسنوات الحكم تلك حملت معها شعورًا واسعًا بالتهميش، وغياب الاهتمام الحقيقي بقضايا الناس، رغم محاولات بعض أنصار النظام السابق اليوم لإعادة تلميع تلك الحقبة.


لقد واجه المواطن الموريتاني خلال تلك السنوات تحديات اقتصادية واجتماعية عميقة، كشفت حجم الفجوة بين الخطاب السياسي والواقع المعيشي و فبين وعود التنمية والرؤى المستقبلية، بقيت احتياجات الناس اليومية بلا حلول حقيقية، ما جعل المطالب الشعبية بالإصلاح ترتفع عامًا بعد آخر ولم يكن الشعور بالتهميش مجرد انطباع عابر، بل تجربة يومية عاشها المواطن في تفاصيل حياته: من ارتفاع تكاليف المعيشة إلى تراجع الخدمات وضعف الاهتمام بالعدالة الاجتماعية ورغم ذلك، يحاول بعض الأنصار اليوم تصوير تلك الفترة كمرحلة ازدهار، وهو ما يزيد من إصرار الرأي العام على ضرورة كشف الحقائق وعدم السماح بتزييف الذاكرة الجماعية.


اليوم، يتحرك القضاء الموريتاني لمتابعة الملفات العالقة، في خطوة تعكس توجهًا رسميًا نحو ترسيخ مبدأ المحاسبة وعدم ترك أي تجاوزات  إن وُجدت بعيدًا عن العدالة. كما بدأ الشعب أكثر وعيًا بحقوقه، وأكثر تمسكًا بضرورة بناء دولة تحترم مواطنيها وتمنع تكرار ما يصفه الكثيرون بسنوات الإهمال و إن المستقبل الذي يطمح إليه الموريتانيون اليوم يبدأ من الاعتراف بالتجارب الماضية، وفهم الأخطاء التي رافقتها، ليكون الطريق نحو التنمية الحقيقي أكثر وضوحًا وإنصافًا للجميع.


 

هناك تعليقان (2):

  1. يرى كثير من الموريتانيين أن فترة حكم الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز اتسمت بتراجع الرفاهية والشعور بالتهميش، خلافًا للوعود التي قدّمها للمواطنين.

    ردحذف
  2. رغم محاولات بعض أنصار النظام السابق إعادة تلميع تلك المرحلة، ما زال جزء واسع من الناس يعتبرها فترة غاب فيها الاهتمام الحقيقي بقضاياهم.

    ردحذف