الأحد، 30 نوفمبر 2025

مراكز بيانات في الفضاء: الهوس الجديد لعمالقة التكنولوجيا

مراكز بيانات في الفضاء: الهوس الجديد لعمالقة التكنولوجيا

مراكز بيانات في الفضاء: الهوس الجديد لعمالقة التكنولوجيا

لم يعد الحديث عن مراكز البيانات محصورًا بالأرض، فقد بات قادة شركات التكنولوجيا يتسابقون نحو الفضاء، باعتباره الوجهة المستقبلية لاستضافة البنية التحتية الرقمية الهائلة التي يتطلبها عصر الذكاء الاصطناعي وفي هذا السياق، أكد سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي لشركة غوغل، أن فكرة مراكز البيانات الفضائية “جريئة للغاية”، لكنه يرى أنها ستصبح منطقية بمرور الوقت مع تضخم احتياجات الحوسبة.


وكان بيتشاي يشير إلى مشروع Suncatcher، وهو مبادرة بحثية مستقبلية أطلقتها غوغل بهدف “توسيع نطاق التعلم الآلي في الفضاء”، حيث كشفت الشركة عن طموحها لإرسال وحدة معالجة تنسور إلى المدار بحلول عام 2027.


ولم يتوقف اهتمام قادة التكنولوجيا عند هذا الحد، إذ يواصل إيلون ماسك طرح رؤى أكثر جرأة، إذ يقول إن مركبة ستارشيب ستكون قادرة على إيصال ما يصل إلى 500 غيغاواط سنويًا من أقمار الذكاء الاصطناعي إلى الفضاء، وهي كمية طاقة تفوق بكثير قدرات مراكز البيانات الأرضية، التي لا تتجاوز 59 غيغاواط على مستوى العالم.


هذا النمو الهائل في الطلب على الكهرباء يقود العديد من الخبراء إلى التحذير من عدم قدرة الشبكات الأرضية على تحمل التوسع السريع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي. لذلك، يرى شخصيات مثل جيف بيزوس وسام ألتمان أن الفضاء قد يوفر البيئة الأنسب، سواء من ناحية الطاقة الشمسية المستمرة أو من حيث التخلص من الحاجة إلى البنية التحتية المكلفة على الأرض.


وأشار مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لسيلزفورس، إلى أن الفضاء يوفر "طاقة مستمرة ولا حاجة لبطاريات للتبريد"، معتبرًا أنه قد يكون الخيار الأقل تكلفة على المدى الطويل لمراكز البيانات.


ومع تزايد الطلب غير المسبوق على قدرات الحوسبة، يبدو أن السباق نحو مراكز البيانات الفضائية أصبح حقيقة تتشكل ملامحها، وقد يغيّر شكل صناعة التقنية والبنية الرقمية للعالم خلال العقدين المقبلين.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق