حقيقة حدوث اصطفاف كوني نادر اليوم.. علماء فلك يوضحون
تداولت منصات التواصل الاجتماعي، اليوم السبت 3 يناير 2026، مقاطع فيديو وتقارير تزعم حدوث ما وصفته بـ“اصطفاف كوني نادر”، مدعية أن الأرض ستكون أقرب من المعتاد إلى الشمس، ما يؤدي إلى زيادة سطوع القمر وحدوث ذروة غير مسبوقة لزخة شهب الرباعيات، إلا أن علماء فلك نفوا دقة هذه الادعاءات.
رئيس الجمعية الفلكية بجدة، ماجدة أبو زاهرة، أوضح أن وصول الأرض إلى الحضيض الشمسي ظاهرة سنوية تتكرر في أوائل يناير من كل عام، ولا تمثل حدثًا استثنائيًا وأشار إلى أن الفرق بين الحضيض والأوج لا يتجاوز خمسة ملايين كيلومتر، وهو ما يزيد شدة ضوء الشمس بنسبة طفيفة لا يمكن ملاحظتها بالعين المجردة.
وأكد أبو زاهرة أن الربط بين قرب الأرض من الشمس وزيادة سطوع القمر غير صحيح علميًا، موضحًا أن القمر لا يبدو أكثر توهجًا إلا إذا تزامن طور البدر مع الحضيض القمري، وهو أمر لا يحدث كل عام، وبالتالي لا يمكن اعتبار يوم 3 يناير سببًا لسطوع استثنائي للقمر.
وفيما يخص زخة شهب الرباعيات، أوضح أبو زاهرة أنها ناتجة عن مرور الأرض في بقايا جرم سماوي صغير، لكن وصفها بأنها “اصطدام مذهل” أو ظاهرة نادرة يعد مبالغة إعلامية، خاصة أن ذروتها قصيرة وقد تتأثر بشكل كبير بضوء القمر.
من جانبه، قال أستاذ الفيزياء الفلكية أشرف تادرس إن شهب الرباعيات تُعد من الزخات المتوسطة، إذ قد يصل عدد الشهب إلى نحو 40 شهابًا في الساعة في أفضل الظروف، مشيرًا إلى أن اكتمال القمر في تلك الليلة سيحدّ من رؤية عدد كبير منها.
وخلص العلماء إلى أن ما يُتداول عن “اصطفاف كوني نادر” لا يستند إلى أسس علمية دقيقة، مؤكدين أن الحضيض الشمسي وزخة الرباعيات ظواهر فلكية تتكرر سنويًا، وأن تأثيرها البصري محدود ولا يرقى إلى مستوى الحدث الاستثنائي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق