الأربعاء، 21 يناير 2026

أسرار البرق المتعدد الأشكال.. ما الذي يقوله العلم؟

أسرار البرق المتعدد الأشكال.. ما الذي يقوله العلم؟

أسرار البرق المتعدد الأشكال.. ما الذي يقوله العلم؟

لطالما أسر البرق خيال الإنسان عبر التاريخ، فحضر في الأساطير والأديان والثقافات الشعبية كرمز للقوة والغموضو ووفقًا لما نشره موقع ، فإن البرق ليس ظاهرة واحدة، بل يتخذ أشكالًا متعددة، ويؤثر بطرق مختلفة على البيئة والمجتمع.


ينشأ البرق نتيجة تراكم الشحنات الكهربائية داخل السحب، بسبب تصادم قطرات الماء المتجمد والسائل داخل تيارات الهواء الصاعدة والهابطة الناتجة عن الحمل الحراري وعندما يصبح فرق الشحنات كبيرًا جدًا، تسري الكهرباء في الهواء محدثة وميض البرق، بينما يصل صوت الرعد لاحقًا لأن الصوت أبطأ من الضوء.


ويستغرق صوت الرعد نحو ثلاث ثوانٍ لقطع كيلومتر واحد، وهو ما يتيح تقدير المسافة الفاصلة بين الإنسان ومكان البرق. كما أن هذه الظاهرة لا تقتصر على الأرض فقط، إذ تمكن العلماء مؤخرًا من رصد البرق على سطح كوكب المريخ لأول مرة.


ويصنف العلماء البرق على الأرض إلى نوعين رئيسيين، الأول هو البرق داخل السحابة أو بين السحب، حيث ينتقل التفريغ الكهربائي داخل السحابة نفسها، ويظهر وكأنها تضيء بالكامل و أما النوع الثاني فهو البرق الأرضي، الذي ينتقل بين السحابة وسطح الأرض، ويُعد الأخطر لما يسببه من وفيات وأضرار سنوية.


إلى جانب ذلك، توجد أنواع نادرة وأكثر إثارة، مثل البرق المرتبط بحرائق الغابات أو الانفجارات البركانية، إضافة إلى الظواهر الضوئية في طبقات الجو العليا المعروفة بـ"الأحداث الضوئية العابرة"، والتي تشمل النفاثات الزرقاء والهالات الحمراء، ولا يزال العلم يسعى لفهم أسباب تنوع أشكالها وألوانها.


ويرى العلماء أن تغير المناخ قد يؤثر على أنماط العواصف الرعدية والبرق، إذ إن الهواء الدافئ يحمل بخار ماء أكثر، ما قد يغذي عواصف أشد ورغم أن البرق قد يساهم في إنتاج الأوزون ذي التأثير المُدفئ، فإنه ليس السبب الرئيسي للاحتباس الحراري، ويبقى المجال مفتوحًا لمزيد من الأبحاث لفهم دوره في مناخ يزداد دفئًا.

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق