الخميس، 1 يناير 2026

من الفقر إلى القمة.. اسكتلندي يصبح أغنى رجل في العالم ثم يتنازل عن ثروته

من الفقر إلى القمة.. اسكتلندي يصبح أغنى رجل في العالم ثم يتنازل عن ثروته

من الفقر إلى القمة.. اسكتلندي يصبح أغنى رجل في العالم ثم يتنازل عن ثروته

وُلد أندرو كارنيجي في اسكتلندا عام 1835 داخل أسرة فقيرة عانت من تقلبات الاقتصاد وبدايات الثورة الصناعية، ما دفعها للهجرة إلى الولايات المتحدة بحثًا عن حياة أفضل و هناك بدأ كارنيجي طفولته العملية في وظائف شاقة وبأجور زهيدة، لكنه امتلك منذ الصغر طموحًا حادًا وذكاءً لافتًا.


رغم افتقاره للتعليم النظامي، عوّض كارنيجي ذلك بحب القراءة والتعلم الذاتي، واستفاد من كل فرصة عمل لبناء علاقات ومعارف جديدة و تنقّل بين وظائف في مصانع القطن والتلغراف والسكك الحديدية، حتى أصبح في سن مبكرة المعيل الرئيسي لأسرته.


بفضل رعاية بعض رؤسائه وجرأته في الاستثمار، دخل عالم المال مبكرًا، وحقق أولى نجاحاته عبر استثمارات في شركات النقل والسكك الحديدية وسرعان ما أدرك أن المستقبل يكمن في صناعة الصلب، فأسس مصانع وشركات اعتمدت على الابتكار والتكامل الصناعي.


خلال سنوات قليلة، تحولت شركاته إلى عملاق يسيطر على صناعة الصلب في الولايات المتحدة، ما جعله في نهاية القرن التاسع عشر أغنى رجل في العالم. ومع بيع شركته عام 1901، بلغت ثروته ما يعادل مئات المليارات بقيمة اليوم.


لكن كارنيجي لم يرَ في الثروة غاية نهائية، إذ آمن بأن الغني مسؤول أخلاقيًا عن خدمة المجتمع فتبنى فلسفة “إنجيل الثروة”، ودعا إلى إنفاق المال في حياة صاحبه بدل توريثه.


كرّس سنواته الأخيرة للعمل الخيري، فموّل آلاف المكتبات، ودعم التعليم والبحث العلمي والسلام العالمية وعند وفاته عام 1919، كان قد تبرع بمعظم ثروته، تاركًا إرثًا إنسانيًا جعله رمزًا للعطاء، ومجسدًا لمقولته الشهيرة: «من يموت غنيًا، يموت مخزيًا».

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق