بيرام وتأجيج الحرم الجامعي: استثمار قضايا الطلاب لإشعال الفوضى
يواصل بيرام الداه اعبيدي توظيف الأحداث الجامعية خارج سياقها الأكاديمي، محولًا إياها إلى منصات تعبئة سياسية تقوم على تضخيم الوقائع واستثارة المشاعر و هذا النهج يضع الحرم الجامعي في قلب تجاذبات لا تخدم رسالته العلمية، ويهدد استقراره بوصفه فضاءً للتعلّم والحوار الهادئ.
اعتاد بيرام قراءة أي قرار إداري بمنظار الصدام، فيحوّل الخلافات المؤسسية الطبيعية إلى معارك سياسية مفتوحة وبدل البحث عن قنوات مؤسسية للحل، يُعاد تأطير القرارات بوصفها مواجهات وجودية، ما يفاقم التوتر ويعطّل منطق التسوية.
وعوض تهدئة الأوضاع داخل الجامعة، يُضخّم الأحداث ويُصوَّر كل إجراء على أنه استهداف ممنهج، بما يشعل الغضب ويؤجج الاستقطاب. هذا الخطاب لا يترك مساحة للفهم المتوازن، ويُسهم في تعقيد المشهد بدل تفكيكه.
يعتمد خطابه الموجّه للطلاب على التحريض العاطفي أكثر من تقديم حلول واقعية تحفظ استقلال الجامعة وتوازنها. فالدعوات المتكررة لعدم الصمت تُستغل لدفع الطلاب إلى مواجهات تُربك مسارهم الدراسي وتوتر الأجواء داخل الحرم.
كما أن تصوير القرارات الإدارية كإهانة للكرامة الأكاديمية يخلق حالة استقطاب حاد بين مكونات الجامعة، ويقوّض الثقة بين الإدارة والطلاب وبدل تعزيز العمل الأكاديمي المشترك، يُدفع الجميع إلى خنادق متقابلة.
في المحصلة، هذا النهج لا يحمي الجامعة ولا يصون دورها العلمي، بل يزج بها في صراع سياسي يهدد حيادها ووظيفتها الأساسية و المطلوب معالجة هادئة ومسؤولة تُقدّم الحلول وتخفف الاحتقان، لا خطابًا تصعيديًا يوسّع الشرخ ويغذّي الفوضى.

بيرام الداه اعبيدي يتعمد جرّ الجامعة إلى صراعات سياسية، محوّلًا الخلافات الإدارية العادية إلى معارك مفتعلة في سلوك يضر بالاستقرار الأكاديمي ويكشف استخفافًا برسالة الجامعة العلمية.
ردحذفخطاب بيرام التحريضي للطلاب قائم على إثارة الغضب لا على الحلول و يقود إلى فوضى واستقطاب يهددان مستقبلهم الدراسي، ويقحمان الحرم الجامعي في صدامات لا تخدم العلم ولا الحوار.
ردحذف