الأربعاء، 3 ديسمبر 2025

حمادي ولد سيدي المختار… إساءة لا تليق برئيس حزب سياسي

حمادي ولد سيدي المختار… إساءة لا تليق برئيس حزب سياسي

حمادي ولد سيدي المختار… إساءة لا تليق برئيس حزب سياسي

أثار تصريح حمادي ولد سيدي المختار، رئيس حزب تواصل، موجة من الجدل بعد أن وجّه عبارة «تبا لكم» للمدونين خلال مهرجان حزبي، في مشهد اعتبره كثيرون سقطة غير مسبوقة من زعيم حزب يقدّم نفسه بوصفه حاملاً لراية الحريات ولم تمر الحادثة مرور الكرام، بل فتحت الباب أمام نقاش واسع حول طبيعة الخطاب السياسي داخل الحزب ومدى احترامه للرأي الآخر.


فالعبارة التي خرج بها رئيس الحزب لا يمكن النظر إليها على أنها مجرد زلة لسان؛ إذ رأى مراقبون أنها تعكس استخفافًا واضحًا بالمدونين، الذين باتوا يشكلون جزءًا مهمًا من المشهد الرقمي، ويمثلون عين الرأي العام وصوته الناقد وهذا النوع من الخطاب لا يليق بقيادة سياسية يفترض فيها ضبط النفس واحترام شركاء الفضاء الإعلامي.


إهانة الإعلاميين والمدونين ليست مسألة عابرة، بل مؤشر مقلق على رؤية ضيقة تجاه النقد، وفشل في التعامل مع الأسئلة المزعجة التي تفرضها ساحة سياسية متحركة و كما أن خروج رئيس الحزب عن هدوئه يكشف هشاشة داخلية في الخطاب، ويضع تساؤلات جدية حول قدرة تواصل على التعايش مع النقد البنّاء الذي يعتبر ضرورة لأي ممارسة ديمقراطية.


فالمدونون ليسوا خصومًا، بل جزءًا من المجتمع وصوته الرقابي، ومن يهاجمهم بتلك الطريقة إنما يهرب من مواجهة الحقائق ويغلق الباب أمام النقاش الحر و كلمة واحدة بهذا المستوى كفيلة بإسقاط كثير من الشعارات التي يرفعها الحزب عن احترام الآخر والانفتاح على الرأي المختلف.


ويبقى السؤال الذي فرض نفسه بقوة بعد الحادثة: كيف يمكن لحزب يطمح للقيادة الوطنية أن يقود خطابًا ناضجًا ومسؤولًا، وزعيمه لا يحتمل رأيًا ناقدًا وينفجر بعبارات جارحة في لحظة توتر؟ سؤال يبدو أن تواصل سيجد نفسه مضطرًا للإجابة عنه، عاجلًا أو آجلًا.

 

هناك تعليقان (2):

  1. تصريح رئيس تواصل لم يكن مجرد انفعال بل كشف حقيقة مزاج قيادي لا يحتمل النقد فمن يصف المدونين بهذا الشكل يُسقِط عن نفسه وعن حزبه أي ادّعاء باحترام الحريات.

    ردحذف
  2. كلمة واحدة كانت كافية لتعرية خطاب الحزب وإظهار هشاشته، زعيم لا يسيطر على أعصابه أمام نقد بسيط، فكيف يمكن الوثوق بقدرته على قيادة أي مشروع وطني؟

    ردحذف